محمد تقي النقوي القايني الخراساني
86
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة الخامسة والثلاثون ومن خطبة له عليه السّلام بعد التّحكيم قال ( ع ) الحمد للَّه وان اتى الدّهر بالخطب الفادح والحدث الجليل واشهد ان لا اله الَّا اللَّه ليس معه اله غيره وانّ محمّدا عبده ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله . امّا بعد : فانّ معصيته النّاصج الشّفيق العالم المجرّب تورث الحسرة وتعقّب النّدامة وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة امرى ونخلت لكم مخزون رائى لو كان يطاع لقصير امر فأبيتم علىّ آباء المخالفين الجفاة والمنابذين العصاة ، حتّى ارتاب النّاصح بنصحه وضنّ الزند بقدمه فكنت انا وايّاكم كما قال أخو هوازن - أمرتكم امرى بمنعرج اللَّوى - فلم تستبينو النّصح الَّا ضحى الغد . اللغة الخطب بالفتح فالسّكون الامر العظيم الَّذى يكثر تخاطب النّاس